Actualités

معززة بمعطيات.. وزارة الصحة ترد على مراسلة “حماية المستهلك” بخصوص الجرعة الثالثة

لقد رافق الجرعة الثالثة من لقاح كورونا، تساؤلات لم تجد طريقها بعد نحو الجواب، وجدل مستمر بين المواطنين. فمنهم من يرى أنها مهمة من أجل الخروج من الأزمة وضمان صحة وسلامة المواطنين، والبعض الآخر ما يزال غير قادر على فهم الجدوى من وجوب الحصول على الجرعة الثالثة من اللقاح. 

في هذا الإطار عملت الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، برئاسة بوعزة خراطي، على تقديم رسالة، يتوفر “نقاش 21” على نسخة منها، إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية يثير من خلالها تساؤلات حول جدوى الحصول على جرعة ثالثة بتلقيح مغاير عن التلقيح الأول والثاني، بالإضافة إلى طرح موضع تركيبة اللقاحات المستعملة في المغرب وخاصة الموجهة لليافع والطفل. 

ليأتي الرد من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على شكل رسالة تضمنت إجابات حول هذه التساؤلات، حيث أكدت الوزارة أن “المعطيات الحالية سواء على الصعيد الوطني أو العلمي أكدت نجاعة عملية التلقيح ضد عدوى سارس كوف-2 الذي يؤدي إلى مرض كوفيد- 19 وبالتالي ساهمت في الحد من اللجوء للاستشفاء بأقسام الإنعاش وإلى ارتفاع معدل الوفيات.

وبناء على المعطيات أعلاه، وحسب نفس المصدر، فإن الوفيات جراء عدوى كوفيد-19 بين الأشخاص الملحقين والذي تتجاوز أعمارهم 65 سنة فما فوق ضعيف بالمقارنة مع الأشخاص الغير ملقحين، كما أن غالبية الوفيات المنتشرة في صفوف الملقحين فهي تهم إما الأشخاص المسنين أو الحاملين لأمراض مزمنة، كما أن ثلاثة أرباع الوفيات عند الأشخاص الملقحين همت الأشخاص الذين تعدت مدة تلقيحهم ستة أشهر.

وحسب الوثيقة ذاتها، التي توصل “نقاش 21” بنسخة منها، توضح وزارة الصحة، أن “المعطيات المتوفرة حاليا ترجح أنه رغم الاستجابة المناعية، يمكن أن تستمر بعد ستة أشهر، لكن من الصعب ربطها بوجود حماية فاعلة، خاصة وأن المتحور دلتا تسبب في تدني فعالية التلقيح”.

ومن خلال الدراسات العلمية تأكد أن أخد جرعتين من اللقاح غير كافية فالأجسام المناعية تضعف، لدرجة أنه بعد ستة أشهر من الجرعة الثانية قد تكون الأجسام المناعية قليلة وغير كافية للحماية من المرض، وعلى إثر هذا جاءت التوصية بإعطاء جرعة ثالثة.

وأوضحت الوزارة في رسالتها أن “التوصية بتنويع الجرعات ليس بالشيء الاعتباطي، فالتنويع يعني أن الجرعة الأولى من نوع مغاير الجرعة الثانية، والعمل بهذه الخطوة ليس بالأمر الجديد على برامج التلقيح، مثلا كأن نعطي للطفل لقاحين للشلل. علاوة على وجود خبرة في تاريخ التلقيح، لعملية خلط اللقاحات.

بالإضافة إلى أنه لا يوجد نظريا ما يمنع من خلط لقاحين من آليتين مختلفتين، كما أن دراسة اسبانية أثبتت أن تنويع اللقاحات أفضل بكثير من إعطاء جرعات من نفس النوع، فأخد جرعتين مختلف يعملان على زيادة المناعة. 

وشددت الوزارة في رسالتها، أن الجسم يوجد به نوعان من المناعة: المناعة الناتجة عن الخلايا اللمفاوية التي تنتج الأجسام المضادة، والمناعة الخلوية التي تنتج من خلايا (Lymphocyte T)

وعند تنويع اللقاحات تنشط المناعة الخلوية و(Lymphocyte T) تزداد، وهذه النقطة مهمة جدا لأن لها أهمية في إقامة مناعة ذات ذاكرة.

وبالنسبة لتلقيح الأطفال من 12 إلى 17 سنة ضد كوفيد 19، فإن اللجنة الوطنية للتلقيح خولت استعمال لقاحين سينوفارم وفايزر، باعتبار أنهما يتوفران على تصريح من أجل استعمالهما، لصالح هذه الفئة بأمان، خاصة وأن هناك دراسات برهنت نجاعة وسلامة اللقاحين عند هذه الفئة العمرية.

 ويذكر أن اللجنة العلمية للتلقيح أكدت على وجوب إضافة جرعة ثالثة من اللقاح المضاد لـ “كوفي-19” ابتداء من ستة أشهر بعد تلقي الجرعة الثانية، وهذا في مرحلة أولية لفائدة البالغين أكثر من 65 سنة، والحاملين لأمراض مزمنة زيادة على العاملين في الخطوط الأمامية خاصة مهني الصحة.

Connectez-vous avec nous

0 Commentaires

Laisser un commentaire